الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

67

نتيجة المقال في علم الرجال

خارجيّ ، ولا محذور في مثله ، كيف وتخصيصها لازم ، وإن وافقنا على تناولها للإخبار بالعدالة ، من حيث إنّ تزكية الشاهد لا يكتفى فيها بالواحد « 1 » . أورد عليه : بأنّه ليس في الآية دلالة على توقّف قبول خبر الواحد على العلم بانتفاء صفة الفسق عنه ، وإنّما تدلّ على توقّفه على انتفاء صفة الفسق عنه في الواقع سواء علم به أو لم يعلم . نعم حيث لا سبيل إلى الوقوف على الواقع إلّا بطريق موصل إليه فالعقل إنّما يستقلّ بكون العلم طريقا ، وأمّا غيره فإن قام دليل على كونه طريقا جاز التعويل عليه وإلّا لم يجز ؛ لا لدلالة الخطاب عليه ، بل لحكم العقل بإصالة عدم كون ما لم يثبت كونه طريقا طريقا « 2 » . فإذا سلّم أنّ الآية تدلّ بمفهومها على جواز التعويل على قول غير الفاسق مطلقا ، كانت ناهضة بإثبات كونه طريقا فيرتفع فيه حكم الأصل ولا تناقض ، وكذا الحال في شهادة العدلين ، فإنّ ما دلّ على قبولها لا يخصّص الآية كما زعمه المعترض ، بل يرفع الحكم العقليّ الثابت في الظاهر . وعن الثاني ، بأنّا نمنع كون العدالة شرطا في قبول الرواية ؛ لما عرفت من أنّه يكفي في قبولها مجرّد الوثوق والاعتماد بالصدور ، وما ذكره من عدم جواز زيادة الشرط على مشروطه فمحال ، فيا سبحان اللّه ! كيف يصحّ هذا مع أنّ ذلك في الشرع أكثر من أن يحصى ، كما في هلال شهر رمضان على قول من اعتبر قول « 3 »

--> ( 1 ) المعالم لابن الشهيد الثاني : 205 - 206 . ( 2 ) والطريق الثاني خير للكون الأوّل كما أنّ الطريق الأوّل خير للكون الثاني . ( منه رحمه اللّه ) وهذه التعليقة لم ترد في « ق » . ( 3 ) ليست في « ق » .